الشيخ عبد الله العروسي
41
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
بالطاعات ( فالنفس تجري بطبعها في ميدان ) بفتح الميم وكسرها أي محل ( المخالفة ) لأوامر اللّه لسوء عادتها ( والعبد يردها بجهده عن سوء المطالبة ) أي يردها عن سوء ما تطلبه ، ويحملها على ما ينفعها في الدنيا والآخرة ( فمن أطلق عنانها فهو شريكها ) ومتسبب ( معها في فسادها . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه اللّه يقول : سمعت أبا بكر الرازيّ يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : سمعت الجنيد رحمه اللّه يقول : النفس الأمّارة بالسوء هي الداعية إلى المهالك ) في دنياها وأخراها ( المعينة للأعداء ) من الشيطان ، والدنيا ، والمال ، والولد والزوجة في مرادهم إذ لا يتم مرادهم إلا بإعانة النفس وتزيينها لذلك ( المتبعة للهوى المتهمة بأصناف الأسواء ) وعداوة المذكورين ثابتة بالكتاب قال تعالى : فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [ لقمان : 33 ] أي الشيطان إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [ فاطر : 6 ]